السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

171

قاعدة الفراغ والتجاوز

اجزائهما ، وبعبارة أخرى مفادها لزوم حفظ الركعتين الأوليتين بكاملهما ، وهذا لا ربط له بقاعدة التجاوز أصلا ، فلا تخصيص لروايات التجاوز ولا الفراغ بحسب الدقة حتى بالنسبة إلى الشك في الركعات هذا مضافا إلى أن الشك في عدد الركعات أثناء الصلاة يكون من الشك في المحل بالنسبة إلى الركعة اللاحقة لا محالة . وثانيا - انّ صحيحة زرارة واردة في الشك في اجزاء الركعة الأولى فتكون كالصريحة في جريان القاعدة في الشك في افعال الركعتين الأوليتين كالأخيرتين كما انها صريحة في جريانها في الشك في الأركان كالركوع والسجود . [ الجهة الخامسة - هل يشترط الدخول في الجزء المترتب المتصل أم يكفي الدخول في الجزء المترتب ولو كان منفصلا عن المشكوك ] واما البحث عن الجهة الخامسة - فقد طرح هذا البحث المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) مدعيا انه قد يعتبر في قاعدة التجاوز ان يكون الغير الذي اعتبر الدخول فيه متصلا بالمشكوك ، وذكر انه تظهر ثمرته فيما لو شك في الجزءين المترتبين كما لو شك المصلّي في الركوع والسجود وهو في التشهد فإنه بناء على اعتبار الدخول في الغير المتصل لا يمكن تصحيح العمل من ناحية الركوع المشكوك فيه ، إذ لا يحرز الدخول في الغير المتصل به وهو السجود لا وجدانا كما هو واضح ولا تعبدا باجراء القاعدة في السجود لأنه لا يثبت عنوان الدخول في السجود : أولا - لكونه من الأصل المثبت . وثانيا - لانّ جريان القاعدة في السجود فرع ترتب اثر شرعي عليه ، لأنه مما لا بد منه في جريان القاعدة وهو متوقف على جريانها في الركوع ، إذ لولا جريانها فيه لا يترتب اثر شرعي على وجود السجود ، إذ لا يترتب اثر شرعي على وجود السجدة لبطلان الصلاة التي لم يحرز الركوع فيها فإذا توقف جريانها في الركوع على جريانها في السجود لزم الدور . « 1 » وقد أجاب عليه بوجهين :

--> ( 1 ) - نهاية الافكار ، القسم الثاني من الجزء الرابع ، ص 56 .